الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
336
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
يكلّف بما نسيه على أيّ حال . . . « 1 » بل هو يعلم إمّا بصحّة ما أتى به أو بوجوب القضاء عليه ، ومرجع هذا إلى الشك في وجوب استقلالي جديد وهو وجوب القضاء ، فتجري البراءة عنه « 2 » حتّى لو منعنا من البراءة في موارد دوران الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وأمّا في الحالة الثانية فالتكليف فعلي في الوقت ، غير انّه متعلّق إمّا بالجامع الشامل « 3 » للصلاة الناقصة الصادرة حال النسيان أو بالصلاة التامّة فقط ، والأوّل معناه اختصاص جزئية المنسي بغير حال النسيان ، والثاني معناه اطلاق الجزئية لحال النسيان ، والدوران بين وجوب الجامع ووجوب الصلاة التامّة تعيينا هو من انحاء الدوران بين الأقل والأكثر ، ويمثّل الجامع فيه الأقلّ ، وتمثّل الصلاة التامّة الأكثر ، وتجري البراءة وفقا للدوران المذكور .